|
حزب كمونیست
كارگری عراق- ١٧ نوامبر
لا
لحرب امريكا على مجتمع ايران... لا لعراق اخر!
(بيان الحزب الشيوعي العمالي العراقي
حول دعم وتاييد "بيان مناهضة الحرب ودفاعاً عن مدنية مجتمع
ايران")
الطغمة اليمينية الحاكمة في امريكا تقرع
طبول الحرب من جديد. تضع امريكا ايران والمنطقة برمتها امام
مخاطر جديدة لايمكن تخمين ابعادها وعواقبها البشرية، المادية
والمعنوية على حياة اجيال من البشر. المنطقة، وجراء حرب امريكا
على المجتمع في العراق واحتلال العراق، تغط في سيناريو مظلم لم
تشهده البشرية المعاصرة من قبل. تسعى امريكا المتازمة الى ابعد
الحدود
لتكرار هذا الكابوس مرة اخرى وتدفع بالمنطقة كلها صوب جحيم
مابعده جحيم.
ليس لهذا التصعيد صلة بقدرات ايران
النووية ومطامحها! انها حجة وحسب. لن تُقَصَّرْ اجنحة نظام
الجمهورية الاسلامية، بل انها فرصة لتطول اياديها معيشة الناس
وحرياتها واستغلال هذه الاوضاع لتشديد قبضتها القمعية على
الجماهير المتعطشة والمناضلة من اجل اسقاط نظام القرون الوسطى
الجاثم على افئدتها منذ عقدين ونيف. لن تقصر من عمره البغيض،
بل تبث الروح فيه. ستفرض التراجع على مكتسبات الجماهير التي
حققتها طيلة سنين من النضال البطولي والمشرف.
ان ماتتعقبه امريكا هو تثبيت نفسها
كشرطي على العالم، شرطي له القول الفصل في القرار على سيماء
وملامح عالمنا المعاصر. ان ما تتعقبه هو ادامة غطرستها
وعنجهيتها وقبضتها على العالم بوصفها قوة عظمى وحيدة في عالم
يشهد تراجع مكانتها الاقتصادية والسياسية وظهور اقطاب اقتصادية
وسياسية غير مستعدة على بقاء الوضع كما هو، اي في كنف مظلة
هيمنة امريكا. انها مسالة مصيرية لامريكا التي ينبش الياس
وانعدام الحيلة باظفاره فيها من اجل ادامة هيمنتها وغطرستها
حتى ولو كان على حساب اضرام نار جهنم في المنطقة.
لايحتاج ضرورة لجم مساعي امريكا والتصدي
الحازم لها اي نظرية او برهان او دليل. اوضاع العراق والكابوس
المؤرق الذي رمي فيه المجتمع دليل كاف وصارخ على ذلك. احيل
مجتمع مدني وعلماني ومتقدم في غضون اشهر الى ركام وحطام تعيث
فيه العصابات والمليشيات الطائفية والقتلة والمجرمين. لم يبقى
مجتمع. نسفت كل اركان مدنيته وحضارته وتقدمه، وتحول الى مرتع
لابشع اشكال الرجعية القومية والدينية والطائفية والعشائرية.
اعيد المجتمع عقود وعقود ومحقت في ايام معدودات مكاسب ومنجزات
عظيمة حققها العمال، النساء والتحرريون ودعاة المساواة طيلة
عقود من النضال المشرف والعادل.
لايمكن ان يكون لانسان او طرف سياسي
يتمتع بذرة من نفس انساني متوهما في عواقب اذا شنت امريكا
ضربتها او حربها على المجتمع في ايران. ان خير معيار اليوم
للاهلية والجدية السياسية ودرجة التحلي بالمسؤولية السياسية
امام المجتمع لاي قوة سياسية هو موقفها من حرب امريكا على
ايران ومسعاها العملي من اجل الحيلولة دون اندلاع الحرب
والدفاع عن مدنية المجتمع. ليس هذا وحسب، بل يجب تصعيد النضال
من اجل فضح القوى والتيارات المساندة لتحركات امريكا هذه
والمدافعة الصريحة والخجولة عن الحرب وعن طرفيها وتهميشها وفرض
الانزواء عليها في المجتمع.
ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي يضم
صوته الى صوت الحزب الحكمتي والموقعين على ندائه، "بيان مناهضة
الحرب والدفاع عن مدنية مجتمع
ايران" ويعبر عن دعمه وتاييده التام لهذا البيان ويسعى من
ناحيته لدفع القوى والتيارات السياسية لتبني هذا البيان
والتوجه. لن يألوا الحزب، وهو الذي يراى بام عينه يومياً
المعنى العملي والملموس لحرب امريكا وعواقبها الكارثية على
المجتمع والحرية والمساواة والانسانية، جهداً من اجل الوقوف
بوجه مساعي امريكا المتعطشة للحرب ودون تكرار هذا السيناريو
البغيض. وفي
الوقت نفسه نوجه نداءنا الى كافة القوى اليسارية والتقدمية
والاتحادات العمالية الى دعم جهود الحزب الحكمتي في سبيل درء
هذا الخطر.
١٧ تشرين الثاني-
نوفمبر ٢٠٠٧
|